مؤسسة آل البيت ( ع )
84
مجلة تراثنا
قال الذهبي ( 1 ) : قال ابن حبان : فحش خلافه للأثبات فاستحق الترك ، وذكره أيضا في الثقات ، فتساقط قولاه . ومن غرائب أوهامه ما ذكره في ترجمة بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي ، قال الحافظ ابن حجر : قال ابن حبان في كتاب الثقات : كان متقنا ثم غفل غفلة شديدة فذكره في الضعفاء ، وروى عن البخاري أنه قال : تركناه . قال ابن حجر : وهذا خطأ من ابن حبان : نشأ عن حذف ; وذلك أن البخاري إنما قال في تاريخه : تركناه حيا سنة اثنتي عشرة فسقط من نسخة ابن حبان لفظة حيا فتغير المعنى . انتهى ( 2 ) . الرابع : أن ابن حبان من المتعنتين المشددين الذين يجرحون الراوي بأدنى جرح ، ويطلقون عليه ما لا ينبغي إطلاقه عند أولي الألباب ، كأبي حاتم والنسائي وابن معين وابن القطان ويحيى القطان وغيرهم ، فإنهم معروفون بالإسراف في الجرح والتعنت فيه . ومن كان من الجارحين هذا ديدنه فإن توثيقه معتبر ، وجرحه مردود ، إلا إذا وافقه غيره ممن ينصف ويعتبر - كما قال أبو الحسنات عبد الحي اللكنوي في الرفع والتكميل ( 3 ) - . قلت : ولم يوافق ابن حبان على جرحه الحسن بن صابر أحد - ولله الحمد
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 552 . ( 2 ) التاريخ الكبير 2 / 76 رقم 1743 ، هدي الساري - مقدمة فتح الباري - : 412 . ( 3 ) الرفع والتكميل : 274 .